ابن الوزان الزياتي

348

وصف افريقيا

بواسل وفي قمة الكرم ، حتى أن التجار والمسافرين الذين يقصدون هذا الجبل . يستضيفهم أهله فلا ينفقون شيئا من أموالهم . وتستخرج من الأرض كمية كبيرة من الحديد ، وينبت هنا الكثير من الشعير . وماشيتها وفيرة بسبب وجود السهل الكبير الذي يستغله أهل المنطقة ، وهو سهل لا يشكو أبدا من شح الماء . ولا يدفع السكان أية ضريبة . ولكل من رؤساء المشتغلين في شؤون المنجم بيته بجوار المنجم مع ماشيته ومصنعه الذي يصفّي فيه الحديد . وينقل التجار هذا الحديد إلى فاس على شكل سبائك لأن عمال المناجم لا يعرفون كيفية تحويلها إلى قضبان . وما لا يمكن بيعه يستخدم لصناعة أدوات من نوع الفؤوس والبلطات والمناجل ، وكذلك لصناعة الأسلحة التي يحتاج إليها هؤلاء الفلاحون ، إذ لا يمكن استخلاص الفولاذ من هذا النوع من الحديد . جبل أزجنجان يتاخم هذا الجبل أراضي غساسة من الجنوب . وهو مأهول جدا برجال بواسل ميسورين ، لأنه لا يقل إنتاجية عن الجبال السابقة ، وله مزية إضافية وهي أن صحراء غارت تقع في سفحه ، حتى إن سكان هذه الصحراء يقومون بتجارة كبيرة مع هؤلاء الجبليين . وقد ظل جبل أزجنجان مهجورا أيضا من سكانه في أعقاب سقوط غساسه « 487 » . جبل بني توزين يتاخم هذا الجبل الجبل السابق من الجنوب الغربي . ويمتد على مسافة عشرة أميال بين صحراء غارت « 488 » ونهر النكور « 489 » . ويبلغ طول هذه الكتلة الجبلية ستة عشر ميلا « 490 » ويحاط بسهول من جانب واحد « 491 » . وسكانه أحرار ويزرعون أرضهم

--> ( 487 ) يقع جبل أزجنجان مباشرة جنوب تازوته ، وعلى مسافة 27 كم من مليلة . ( 488 ) من الشرق . ( 489 ) من الغرب . ( 490 ) 25 كم . ( 491 ) من الشرق .